مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

120

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فيه خلاف ( « 1 » ) . ولعلّه لهذا - أي لإطلاق الرواية ، وأنّ المعروف بين الفقهاء اختصاص الحكم بالأرض - استشكل العلّامة ( « 2 » ) . بل في مصباح الفقيه : « الإنصاف عدم صلاحية ما عدا النبويين لصرف إطلاق الخبرين [ أي صحيح زرارة المتقدّم ورواية حفص ( « 3 » ) الدالّين بإطلاقهما على كفاية مطلق المسح ] ؛ فإنّ خصوصية مورد الأخبار لا تقتضي الاختصاص ، واستفادة اعتبار الخصوصية من التعليل ليست إلّا من باب فحوى الخطاب ، القاصرة عن حدّ الدلالة ، وأمّا النبويّان فلهما ظهور يعتدّ به في اعتبار الخصوصية صالح لصرف إطلاق الخبرين ، خصوصاً بعد اعتضاده بفتوى الأصحاب ، وضعف سندهما مجبور بعملهم ، فما هو المشهور - مع موافقته للأصل والاحتياط - هو الأشبه » ( « 4 » ) . هذا ، وقد أجيب عن إطلاق المسح في روايتي زرارة وحفص ، وكذا إطلاق المكان النظيف في صحيحة الأحول ، والشيء الجاف في رواية المعلّى ، بجواب آخر غير الانصراف ، وهو الحمل على الأرض ، إمّا جمعاً بينها وبين ما في حسن الحلبي من قوله عليه السلام : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » ( « 5 » ) الظاهر في تعيّن الأرض ( « 6 » ) ، أو لأنّ مقتضى التعليل الوارد في جملة من أخبار الباب - وهو قوله عليه السلام : « إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ( « 7 » ) - يقتضي تقييد ما فيه إطلاق بالأرض ، ويؤيّده حينئذٍ رواية الحلبي المشتملة على اعتبار المشي في الأرض اليابسة ( « 8 » ) . لكن نوقش في التقريب الثاني بأنّ هذا السنخ من التعليلات ممّا لم يكن مقروناً بلام التعليل غير واضح الدلالة على الانتفاء

--> ( 1 ) الحدائق 5 : 458 . وانظر : مصابيح الظلام 5 : 206 ، 207 . جواهر الكلام 6 : 312 . ( 2 ) كما احتمله بعضهم . انظر : المعالم 2 : 757 . الحدائق 5 : 458 . مصابيح الظلام 5 : 206 ، 207 . ( 3 ) الوسائل 3 : 458 ، ب 32 من النجاسات ، ح 6 . ( 4 ) مصباح الفقيه 8 : 332 . ( 5 ) الوسائل 3 : 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 9 . ( 6 ) مستمسك العروة 2 : 68 . ( 7 ) الوسائل 3 : 457 ، 458 ، 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 2 ، 3 ، 9 . ( 8 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 390 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 125 .